دنيا ودين
القرآن الكريم دسنورنا

نـــعـــمــــة الـــبـــــــــصــــر

نعمة غض البصر
تستاهل يا بو عين زايغه
حمّلها tsj555 يوم الاحد, 26 ربيع الأول 30, 12:26 م (توقيت القدس)
نعمة البصر

نعمة البصر نعمة عظيمة جدا، فكل واحد منا لا يتصور حياته بدونها.
وهذه النعمة كغيرها من النعم يجب على العبد شكر المولى عز وجل عليها، وعدم استعمالها فيما يغضبه سبحانه.
وقد أمر الله عز وجل بغض البصر عن الحرام : (وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون). وقال صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه:
(يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى و ليست لك الآخرة) رواه الإمام أحمد وأبو داود.
وغض البصر لا يقتصر على الرجال فقط، بل يشمل النساء أيضا، قال تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن). فلا يجوز للمرأة النظر للرجل بشهوة.

وتزداد أهمية الحديث عن هذا الموضوع في وقتنا الحاضر الذي كثرت فيه وسائل المعصية والنظر للحرام، وأصبحت متاحة للشخص وهو بيته.

وهذه أمور تعين بإذن الله على غض البصر:

1. تذكر قول الله تعالى: (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور). وسئل الجنيد: بم يستعان على غض البصر؟ قال: بعلمك أن نظر الله إليك أسبق من نظرك إلى ما تنظره.
2. أن غض البصر من أعظم أسباب حفظ العبد من الوقوع في الزنا، وإطلاق النظر للحرام من أعظم أسباب الوقوع فيه.
3. استشعار عظم نعمة البصر ، ومعاناة الأشخاص الذين حرموا هذه النعمة، فكيف تستعمل نعمة منحك إياها ربك، فيما يغضبه، هل هذا هو شكر هذه النعمة؟؟
4. (احفظ الله يحفظك) ألا تريد أن يحفظك الله ويوفقك وييسر أمورك؟ إذن فاجتنب الوقوع فيما حرمه.
5. الحرص على البعد عن كل ما يسهل النظر للحرام، كالأسواق التي يكثر فيها التبرج، والقنوات الفضائية ومواقع الإنترنت والمجلات غير المحافظة ونحو ذلك، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
6. أن من ينظر إلى الحرام كمن يشرب من الماء المالح فيزيده عطشا، فتكرار النظر لن يشبع غريزة صاحبه، بل سيجعل الغريزة تأسره، وقد يقوده إلى الوقوع في الحرام، فالنظر بريد الزنا، فاقطع طريق الشر من بدايته.

وقد ذكر أهل العلم ثمرات كثيرة لغض البصر، نذكر بعضا منها:

1. أنه يورث القلب نوراً وإشراقاً يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح.
2. أنه يورث قوة القلب وثباته عند الشدائد.
3. أنه يورث القلب سرورا وفرحا وانشراحا أعظم من اللذة الحاصلة بالنظر.

وختاما:
إن تساهل كثير من الناس في النظر الحرام واعتباره أمرا عاديا، يجب ألا يجعلنا نتساهل فيه أيضا، بل يجب يدفعنا إلى مجاهدة أنفسنا على غض البصر، وأن نحث إخواننا على ذلك. (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا  وإن الله لمع المحسنين
 
اللهم  استر عوراتنا  فوق  الارض  وتحت  الارض  ويوم  العرض   وتوفنا  مسلمين                


وانه لقرآن كريم
(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 21 ابريل, 2009 12:37 م , من قبل ahmedfawzi
من المملكة العربية السعودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الغالي
صدقت والله فالبصر نعمة أنعم الله بها علي الأنسان ويجب علينا أن نحافظ علي هذه النعمة وأن نؤدي شكرها كما يجب ..
كما يجب علينا كذلك غض البصر خاصةً في وقتنا هذا الذي كثرت فيه وسائل المعصية والنظر للحرام، وأصبحت متاحة للجميع بلا قيود....
سلمت يداك
دمت بألف خير


اضيف في 22 ابريل, 2009 05:58 ص , من قبل bashir53
من الولايات المتحدة

نحمد الله على نعمه البصر وعلى كل نعمه أنعم بها علينا.
سلمت يداك ...وذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين


اضيف في 22 ابريل, 2009 06:26 ص , من قبل SKY2018
من فلسطين

مقال مميز
وظاهره منتشره
وحسبي الله ونعم الوكيل
على الفتن ومن يقوم بعرضها
ونسأل الله العفو والعافيه
والخلافه الاسلاميه قادمه
ان شاء الله تعالى
ولنعمل معا لسماء2018


اضيف في 22 ابريل, 2009 06:39 ص , من قبل mashaly66

جزاكم الله عنا خير الجزاء أخى الفاضل على ما قدمت يداك ربى أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والداى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى فى ذريتى أنى تبت أليك وأنى من المسلمين
هدانا الله واياكم لما ينفع الناس
تقبل مرورى وتحياتى
أخيكم فى الله
محمود مشالى


اضيف في 22 ابريل, 2009 08:21 ص , من قبل ardalan11
من العراق

اخى الفاضل ابو جاسم ....

مشكوورر على الموضوع القييم و توضيح الجميل

و التذكير المفيد لعل الذكرى تنفع المؤمنون

يعطيك الف الف عافية

نعم نعمة البصر من اجمل نعمة الله علينا به

نرى كل الشىء و نستمتع بمشاهدة الخلق الله

و وسيلة للتفكير فى السماوات و الارض و ما

بينها من الخلق ....

مع اسف لا نعلم بعظمة هذا النعمة الا حين

نفقده او نرى الاعمى ، حينها نفكر و نعلم مدى

قيمته ....

و يجب علينا ان نستعمل هذا النعمة بصورة

صحيحة لان البصر سيلاح ذو حدين ممكن

نستعمله فى المعاصى و يؤدى بنا الى هلاك

او نستعمله استعمالا صحيحا بما يرضى الخالق

جزاك الله كل خير و يجعله فى صالح اعمالك

لك اطيب تحية

دمت فى حفظ البارى

اردلان


اضيف في 22 ابريل, 2009 01:51 م , من قبل galalelshikh
من مصر

اخى العزيز
جزاك الله خيرا و خدانى و هداك
قال تعالى
الم نجل له عينين و لسانا و شفتين
فسبحان الخالق يهب لنا المزايا و يخلق لنا السمع و البصر
فنستغلهما بسوء النظر
غفر الله لى و لك و لمن نحب
لك منى الي السلام
جلال


اضيف في 22 ابريل, 2009 05:08 م , من قبل eshteyak
من فلسطين


أخي الكريم أبو جاسم ..

جزاك الله خير الجزاء على هذا المقال الرائع ..

كنت أستمع اليوم الى خطبة عن البصر واقشعر لها بدني وشعرت كم تلك النعمة هي ذو حدين بالنسبة لنا وكم نحن نستصغر بعض الأمور وهي عند الله تعد من الكبائر .. سبحان الله العظيم ..

أيضاً المرأة حينما تخرج من منزلها يأتي من فوقها ومن خلفها ويزينها في عيون الرجال الذين تمر بهم تلك المرأة وخاصة إن لم تتحصن بالله العظيم من الشيطان الرجيم وتقرأ الأذكار المأخوذة عن رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة والتسليم ..

ومن القصص التي أحزتنتني قصة أحد الشيوخ الذين افتتن بامرأة وترك دينه من أجلها ولكنه مات قبل زواجه منها فلا نال الدنيا ولا الآخرة ، سبحان الله العظيم ..

شكراً لك أخي أبو جاسم وجزاك الله كل الخير وجعل كل ما تقدمه هنا في موازين حسناتك ..


اضيف في 22 ابريل, 2009 09:49 م , من قبل totafatema
من مصر

\\
\\

استاذى الراقي .. ابو جاسم

قال تعالى

و هو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار و الأفئدة

وقال

إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلاً

صدق الله العظيم

انعم الله علينا بنعم لا تعد ولا تحصى

وواجب علينا ايضاً ان نراعى هذه النعم بما امر الله ورسوله


نسأل الله الهدايه الى طريق الخير والصواب

واللهم احسن خواتيمنا جميعاً


جزاك الله خيراً استاذى لطرحك الراقي

احترامي وتحياتي

فاطيما




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية